المحقق الحلي

571

شرائع الإسلام

ويرجع في جنس المأدوم والملبوس ، إلى عادة أمثالها من أهل البلد . وكذا في المسكن . ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن . عن مشارك غير الزوج ( 528 ) . ولا بد في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثر ، كالمحشوة لليقظة واللحاف للنوم . ويرجع في جنسها إلى عادة أمثال المرأة . وتزاد إذا كانت من أهل التجمل ، زيادة على ثياب البذلة ( 529 ) ، بما يتجمل أمثالها به . وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : لو قالت : أنا أخدم نفسي ، ولي نفقة الخادم ، لم يجب إجابتها ( 530 ) . ولو بادرت بالخدمة ، من غير إذن ، لم تكن لها المطالبة . الثانية : الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين . فلو منعها وانقضى اليوم ، استقرت نفقة ذلك اليوم ( 531 ) ، وكذا نفقة الأيام ، وإن لم يقدرها الحاكم ، ولم يحكم بها . ولو دفع لها نفقة لمدة ، وانقضت تلك المدة ممكنة فقد ملكت النفقة . ولو استفضلت منها ، أو أنفقت على نفسها من غيرها كانت ملكا لها . ولو دفع إليها كسوة لمدة ، جرت العادة ببقائها إليها صح ( 532 ) . ولو أخلقتها قبل المدة ، لم يجب عليه بدلها . ولو انقضت المدة ، والكسوة باقية ، طالبته بكسوة لما يستقبل . ولو سلم إليها نفقة لمدة ، ثم طلقها قبل انقضائها ، استعاد نفقة الزمان المتخلف ، إلا نصيب يوم الطلاق وأما الكسوة فله استعادتها ، ما لم تنقض المدة المضروبة لها . الثالثة : إذا دخل بها ، واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة ، لم تكن لها مطالبته بمدة مؤاكلته . ولو تزوجها ولم يدخل بها وانقضت مدة لم تطالبه بنفقة ، لم تجب لها النفقة ، على القول بأن التمكين موجب للنفقة أو شرط فيها ، إذ لا وثوق لحصول التمكين لو طلبه .

--> ( 528 ) يعني : التفرد بالحجرة ، أو بالدار ، وقيده الجواهر وغيره : بأن يكون ذلك من شأنها وهو حسن ( كالمحشفة ) أي : الملابس التي لها حشو وطبقات ، وتسمى في عصرنا ( بالمبطن ) . ( 529 ) أي : الثياب العادية التي تلبس في البيت أو عند من لا تحتشم منه . ( 530 ) بل كان الخيار للزوج في أن يقبل منها ذلك ، أو أن يأتيها بمن يخدمها ، أو يخدم هو بنفسه . ( 531 ) يعني : صارت دينا بذمة الزوج ( وإن لم يقدرها الحاكم ) أي : لم يعين مقدارها ، فإنه لا يحتاج ، إلى تعيين الحاكم ( ولو استفضلت ) أي : ضيقت على نفسها لتوفر من المال . ( 532 ) كثياب تصلح لستة أشهر مثلا ( ولو أخلقتها ) أي : جعلتها عتيقة ممزقة .